الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

161

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

يخلو عن العوض . . . للأخبار ، والإجماع » « 1 » . وقال في « الجواهر » : « بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 2 » . وتدلّ عليه روايات : منها : ما رواه الحلبي في الصحيح ، قال : سألته عن الرجل تزوّج امرأة ، فدخل بها ولم يفرض لها مهراً ، ثمّ طلّقها ، فقال : « لها مهر مثل مهور نسائها ، ويمتّعها » « 3 » . والمتعة هنا كما عرفت ، محمولة على الاستحباب ، ولذا لم ترد في الروايتين الآتيتين . ومنها : ما عن منصور بن حازم ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل يتزوّج امرأة ، ولم يفرض لها صداقاً ، قال : « لا شيء لها من الصداق ، فإن كان دخل بهافلها مهر نسائها » « 4 » . ومنها : ما عن عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام في رجل تزوّج امرأة ، ولم يفرض لها صداقها ، ثمّ دخل بها ، قال : « لها صداق نسائها » « 5 » . ودلالتها كإسنادها ، واضحة على المطلوب ، فالأولى وصفت بالصحّة ، والاخريان بالوثاقة . هذا مضافاً إلى أنّه لو لم يكن لها مهر كانت كالموهوبة ، وهي من خصائص النبي صلى الله عليه وآله . * * *

--> ( 1 ) . كشف اللثام 7 : 403 . ( 2 ) . جواهر الكلام 31 : 51 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 268 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 12 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 269 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 12 ، الحديث 2 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 269 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 12 ، الحديث 3 .